الرجاء . وأذى كلّ واحد منها وألمه ما يضادّه ويكرهه .
اعلم هذا من الوجود فإنّ الأمور المدركة بهذه القوى تنقسم [ 1 ] :
إلى ما يكون ملائمة ومناسبة لها ، فيكون إدراكها بحصولها لذة لها « 1 » وكمالاتها ؛ [ 2 ] : وإلى ما يكون منافرة منافية لها ، فيكون إدراكها لحصولها ألما وشرّا لها .
وبالجملة تشترك هذه القوى كلّها في أنّ لذتها هو إدراكها وشعورها بحصول الملائم الموافق لها ، وألمها هو « 2 » إدراكها « 3 » وشعورها لحصول « 4 » المنافي لها ، فيكون ذلك الملائم الموافق خيرا لها « 5 » وكمالا ، وذلك المنافي شرّا ونقصانا .
والأصل الثاني : أنّ هذه اللذات تختلف في مراتبها ومقاديرها ، [ 1 ] : إمّا لشدة المناسبة وضعفها ، وكلّما كان الشيء أكثر مناسبة وملائمة للقوّة كانت لذّتها عند حصولها أكثر وأعظم .
[ 2 ] : وإمّا لشدّة الإدراك وضعفه ، فكلّما كان الإدراك أكمل كانت اللذة أكمل .
[ 3 ] : وإمّا لكثرة الشيء الملائم ، وكلّما كان الملائم المناسب أكثر كانت اللذة أكثر .
[ 4 ] : وإمّا لبقائه وسرعة زواله ، فالذي كان أدوم كانت اللذة أكثر .
هامش
( 1 ) . ف : + كذا ، وفي العبارة وجه اضطراب / د ، ش : - لذة لها
( 2 ) . ف : - هو
( 3 ) . ف : ادراك
( 4 ) . ف : لحصولها
( 5 ) . ف : - لها