من كلّ لذة وأشرف .
فهذا هو السعادة . وتلك هي الشقاوة .
[ في أحوال الأشقياء بعد المفارقة عن أبدانهم ]
وتلك الشقاوة ليست تكون لكلّ واحد من الناقصين ، بل للذين أكسبوا للقوّة « 1 » العقلية الشوق إلى كمالها . وذلك عندما يبرهن « 2 » لهم من أن « 3 » شأن النفس ادراك ماهية الكلّ « 4 » بكسب المجهول من المعلوم والاستكمال بالفعل ؛ فإنّ ذلك ليس فيها بالطبع الأوّل ، ولا أيضا في سائر القوى ، بل هي « 5 » شعور أكثر القوى بكمالاتها إنّما يحدث بعد أسباب .
وأمّا النفوس والقوى الساذجة الصرفة « 6 » فكأنّها هيولى موضوعة ، لم تكتسب البتة هذا الشوق ؛ لأنّ هذا الشوق إنّما يحدث حدوثا ، فينطبع « 7 » في جوهر النفس إذا تبرهن للقوّة النفسانية أنّ هنا « 8 » أمورا تكتسب العلم بها بالحدود « 9 » الوسطى على ما علمت .
وأمّا قبل ذلك فلا يكون ؛ لأنّ هذا الشوق يتبع رأيا ، إذ كلّ شوق يتبع رأيا ؛ « 10 » وليس هذا الرأي للنفس أوّليا ، بل رأيا مكتسبا ، فهؤلاء
هامش
( 1 ) . نجا : القوّة
( 2 ) . نج : تبرهن
( 3 ) . نج ، نجا : أن من
( 4 ) . نج ، نجا : الكمال
( 5 ) . نج ، نجا : - هي
( 6 ) . ش : الصرف
( 7 ) . نج : وينطبع
( 8 ) . نج : هاهنا
( 9 ) . ش : + و
( 10 ) . نجا : - إذ كلّ . . . رأيا