بالقياس إلى شيء .
[ الشرور المتصلة بالأشياء خير من جهتين ]
فأمّا الشرور الّتي تتصل بأشياء هي خيرات فإنّما هي من سببين :
[ 1 ] : سبب من جهة المادّة فإنّها « 1 » قابلة للصورة وللعدم .
[ 2 ] : وسبب من الفاعل ، فإنّه لما وجب أن تكون عنه الماديات ، وكان مستحيلا أن تكون للمادّة وجوب « 2 » الوجود الذي يغني غناء المادّة ويفعل فعل المادّة ، إلّا وأن يكون قابلا للصورة والعدم ؛ وكان مستحيلا أن لا يكون قابلا للمتقابلات ؛ وكان مستحيلا أن تكون للقوى الفعالة أفعال مضادّة لأفعال أخرى قد حصل وجودها وهي لا تفعل فعلها ؛ فإنّه من المستحيل أن يخلق ما يراد منه الغرض المقصود بالنار وهي لا تحرق .
ثمّ كان الكلّ إنّما يتمّ بأن يكون فيه مسخّن ، وأن يكون فيه محرق « 3 » مسخن « 4 » ، لم يكن بدّ من أن يكون « 5 » الغرض النافع في وجود هذين يستتبع آفات تعرض من الإحراق والاحتراق ، كمثل إحراق النار عضو « 6 » إنسان ناسك .
و « 7 » لكنّ الأمر الأكثري هو حصول الخير المقصود في الطبيعة ،
هامش
( 1 ) . نج : انها
( 2 ) . نج ، شخ : وجود
( 3 ) . نج ، نجا : - محرق
( 4 ) . نج ، نجا : متسخن
( 5 ) . ش : + يستتبع
( 6 ) . ش : كعضو
( 7 ) . نج : - و