مخالفا « 1 » لما يصدر عن الآخر في النوع .
وإن كانت متفقة الحقائق فيكون اختلافها وتكثّرها يجب أن يكون بالمادّة ، فيكون غير المادي « 2 » مادّيا ، هذا خلف .
فإذا المعلول الأوّل لا يجوز أن يكون سببا لوجود الأنفس الناطقة .
ولا يجوز أن تكون عللها ما دونها في المرتبة . فلا يكون عقلا بسيطا مفارقا ؛ لأنّ العلّة المعطية أكمل وجودا فإذا هذه الأنفس الناطقة صادرة عن عقل كونه مع كون الأسطقسات القابلة الكون والفساد ، « 3 » والمتكثّرة بالعدد والنوع معا ، ويكون تكثّر القابل سببا لتكثّر فعل مبدأ « 4 » واحد بالذات . وهذا حاصل هذا الفصل .
قال الشّيخ :
هامش
( 1 ) . ف : مختلفا
( 2 ) . ش : المادّة
( 3 ) . خ : - و
( 4 ) . ف : مبدئه