المتكثّرة الّتي فيه وبها يمكن وجود الكثرة فيه « 1 » إن كانت مختلفة الحقائق كان ما يقتضيه كلّ واحد منها شيئا غير ما يقتضي الآخر في النوع ، فلم يلزم كلّ واحد منها ما يلزم الآخر ، بل طبيعة أخرى /
DA 24
/ .
وإن كانت متفقة الحقائق ، فبما ذا تخالفت وتكثّرت ، ولا انقسام مادّة « 2 » هناك .
فإذا المعلول الأوّل لا يجوز عنه وجود « 3 » كثرة إلّا مختلفة النوع .
فليست هذه الأنفس الأرضية أيضا « 4 » كائنة عن المعلول الأوّل بلا توسّط علّة أخرى موجودة ، وكذلك عن كلّ معلول أوّل عال حتّى ينتهى إلى معلول كونه مع « 5 » كون الأسطقسات القابلة للكون والفساد ، المتكثّرة بالعدد والنوع معا ، فيكون تكثّر القابل سببا لتكثّر فعل مبدأ واحد بالذات ، وهذا بعد استتمام وجود السماويات كلّها .
فيلزم دائما عقل بعد عقل ، حتّى تتكوّن كرة القمر ، ثمّ تتكوّن الأسطقسات ، وتتهيّأ لقبول تأثير واحد بالنوع كثير بالعدد من العقل الآخر « 6 » ، فإنّه إذا لم يكن السبب في الفاعل وجب [ أن يكون ] في القابل ضرورة .
فإذن يجب أن يحدث عن كلّ عقل عقل تحته ، ويقف بحيث يمكن
هامش
( 1 ) . نجا : عنه
( 2 ) . نجا : بمادّة
( 3 ) . نج ، نجا : وجوب
( 4 ) . م : - أيضا
( 5 ) . نجا : معلول يكون عنه
( 6 ) . نج ، نجا : الأخير / وهو الأظهر