تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ما تختلف فيه مبدأ [ تهيّؤ ] المادّة للصور المختلفة . لكنّ الأمور الكثيرة المشتركة في النوع والجنس لا تكون وحدها بلا مشاركة من واحد معيّن علّة لذات هي في أنفسها « 1 » متفقة واحدة ؛ وإنّما يقيمها غيرها . فلا يوجد إذن هذا الواحد عنها إلّا بارتباط بواحد يردها إلى أمر واحد . فيجب أن تكون العقول المفارقة - بل آخرها الذي يلينا - هو الذي يفيض عنه بمشاركة الحركات السماوية شيء فيه رسم صور العالم الأسفل من جهة الانفعال « 2 » كما أنّ في ذلك العقل أو العقول « 3 » رسم للصور « 4 » على جهة التفعيل . ثمّ تفيض منه الصور فيها بالتخصيص لا بانفراد ذاته فإنّ الواحد /
DB 24
/ في الواحد يفعل كما علمت واحدا إلّا من حيث هو واحد « 5 » ، بل بمشاركة الأجسام السماوية . فيكون إذا خصّص هذا الشيء تأثيرا « 6 » من التأثيرات السماوية بلا واسطة جسم عنصري أو بواسطته « 7 » ، فيجعله على استعداد خاصّ بعد العام الذي كان ذلك في جوهره ، فاض عن هذا المفارق صورة خاصة « 8 » وارتسمت في تلك المادّة .
هامش
( 1 ) . نج ، نجا : نفسها
( 2 ) . ش : + و
( 3 ) . بخ ، نجا : المعقول
( 4 ) . نج ، نجا : الصور
( 5 ) . نج ، نجا : - إلّا من حيث هو واحد
( 6 ) . نج : تأثير
( 7 ) . م : بواسطة
( 8 ) . ش : خاصية