هذا هو البرهان الذي قرّرناه .
قوله : « فبيّن أنّ أوّل الموجودات /
DA 04
/ الصادرة عن العلّة الأولى واحدة [ . . . ] لا في مادّة » .
معناه : ذلك الوجود المبدع ليس « 1 » وجوده في مادّة .
قوله : « فليس شيء من الأجسام ولا من الصورة الّتي هي كمالات للأجسام معلولا قريبا له ، بل المعلول الأوّل عقل محض ، لأنّه صورة لا في المادّة « 2 » » .
اعلم أنّه لا يلزم من إبطال كون ذلك الموجود جسما ولا صورة في جسم كونه عقلا محضا ، وإنّما يلزم على الوجه الذي ذكرنا « 3 » .
قوله : « وهذا « 4 » أوّل العقول المفارقة الّتي عدّدناها » .
هذا ظاهر .
قوله : « ويشبه أن يكون هو المبدأ المحرّك للجرم الأقصى على سبيل التشويق » .
لمّا كان محتملا أن يكون الصادر عنه عقلا مجرّدا ثمّ يصدر عن ذلك العقل عقل ونفس والفلك الأقصى ، ويكون المحرّك له هذا العقل الثاني ، لا جرم لا يجزم بأن المحرّك له على سبيل التشويق هو العقل الأوّل .
قوله : « ولكن لقائل أن يقول : إنّه لا يمتنع أن يكون الحادث « 5 » عن
هامش
( 1 ) . ش ، د ، خ : + في
( 2 ) . كذا / والنص : مادّة
( 3 ) . ف : - ذكرنا
( 4 ) . كذا / والنص : هو
( 5 ) . ف : - الحادث