كان بالحقيقة فحقيقيا وإن كان بالظن فظنيا ، مثل استحقاق المدح وظهور « 8 » القدرة وبقاء الذكر ، فهذه وما أشبهها كمالات ظنية . أو الربح أو السلامة أو رضاء اللّه تعالى « 9 » وحسن معاد الآخرة ، وهذه وما أشبهها « 10 » كمالات حقيقية لا تتمّ بالقاصد وحده .
فإذا كلّ قصد ليس عبثا ، فإنّه يفيد كمالا لقاصده ، لو لم يقصده « 11 » لم يكن ذلك الكمال . والعبث أيضا يشبه أن يكون كذلك ، فإنّ فيه لذة أو راحة أو غير ذلك أو شيئا ممّا علمت وسائر ما تبيّن « 12 » لك .
ومحال أن يكون المعلول المستكمل وجوده بالعلّة يفيد العلّة كمالا لم يكن ، فإنّ المواضع الّتي يظنّ فيها أنّ المعلول أفاد علته كمالا مواضع كاذبة أو محرّفة . ومثلك ممّن أحاط بما سلف له في الفنون لا يقصر عن تأمّلها وحلّها .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : هذا الكلام يتضمّن زيادة إيضاح وبيان لما أنّ الفلك لا يقصد بالحركة نفع السافلات ، وبيانه هو : أنّ كلّ من فعل فعلا لأجل شيء كان ذلك وجود « 13 » الفعل عنده أولى من لا وجوده ، و « 14 » إلّا لما كان إيصال ذلك النفع إليه غرضا ومقصودا ، لا أنّ الغرض هو الذي
هامش
( 8 ) . ش : فظهور
( 9 ) . نج ، نجا : - تعالى
( 10 ) . نج : اشبها
( 11 ) . نج ، نجا : لم يقصد
( 12 ) . نج : بين
( 13 ) . د : وجوده
( 14 ) . م : - و