وهو الذي يعطى المادّة جميع صورها ، وذاته أشرف من المادّة . وربّما كان القاصد مخطئا في قصده إذا قصد ما ليس أشرف من القصد ، فلا يكون القصد لأجله في الطبع ، بل بالخطإ .
ولأنّ هذا البيان /
DA 63
/ يحتاج إلى تطويل وتحقيق ، وفيه شكوك لا تنحل إلّا بالكلام المشبع ، فلنعدل « 1 » [ الآن ] إلى الطريق الأوضح « 2 » .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : ذهب قوم إلى أنّ أصل حركات الأفلاك لأجل التشبّه بالعقول المجرّدة .
أمّا اختلاف الحركات في الجهات والسرعة والبطء وغيرها فللعناية بالسافلات ؛ لأنّ الفلك لو تحرّك إلى تلك الجهة بل إلى جهة أخرى لحصل التشبه ، فلمّا استوى عنده الأمر إن اختار الأنفع كما أنّ رجلا خيّر لو أراد الذهاب إلى موضع بمهمّ له .
ثمّ اعترض له طريقان :
أحدهما : يكون مختصّا بأن يوصله إلى الموضع الذي فيه مهمّه ومقصودها .
وثانيهما : يكون مع ذلك نافعا للغير ، فإنّ خيريته يبعثه على سلوك الطريق النافع للغير .
هامش
( 1 ) . خ : فلنعد
( 2 ) . نج : فصح