حصولها « 1 » .
فبقى أن يكون الخير المطلوب بالحركة خيرا قائما بذاته ، ليس من شأنه أن ينال ، وكلّ خير هذا شأنه فإنّما يطلب العقل التشبّه به بمقدار الإمكان .
والتشبّه به هو تعقّل ذاته ليصير مثله « 2 » في كمالها الأبدي [ فيصير « 3 » مثله في أن يحصل له الكمال الممكن في ذاته كما حصل لمعشوقه ] .
فوجب « 4 » البقاء الأبدي على أكمل ما يكون لجوهر الشيء في أحواله ولوازمه كمالا « 5 » لذلك ، فما كان يمكن أن يحصل كماله الأقصى له في أوّل الأمر تمّ تشبهه به بالثبات . وما كان لا يمكن أن يحصل « 6 » كماله الأقصى له « 7 » في أوّل الأمر تمّ تشبهه به بالحركة .
وتحقيق هذا هو أن الجرم « 8 » السماوي قد بان أنّ محرّكه يحرّك عن قوّة غير متناهية ، والقوّة الّتي لنفسه الجسمانية متناهية ، لكنّها بما تعقل الأوّل فيسنح عليها من قوّته ونوره دائما ، تصير كأنّ لها قوّة غير متناهية ، ولا تكون لها قوّة غير متناهية ، بل للمعقول « 9 » الذي يسنح عليه « 10 » نوره وقوّته .
هامش
( 1 ) . نج : حصوله
( 2 ) . نج ، نجا : - ليصير مثله
( 3 ) . نجا : ليصير
( 4 ) . نج : فيوجب
( 5 ) . نجا : دائما
( 6 ) . نجا : + له
( 7 ) . نجا : - له
( 8 ) . نج ، نجا : الجوهر
( 9 ) . نج : المعقول
( 10 ) . نج ، نجا : عليها / وهو الأصحّ / نج : + من