صاحب الشهوة ، والغضب هو الذي يكون سببا لنقصانه ، وهذا إنّما يصحّ على ما يقبل جسمه الزيادة والنقصان ، وهذا على جسم الفلك ممتنع .
وأيضا فإنّ كلّ حركة إلى لذّاته وعلّته فهي متناهية .
ولا يجوز أيضا أن يكون خيرا وكمالا مظنونا ؛ لأنّ أكثر المظنون لا يكون دائما ، بل ولا أكثريا ، فإذا هذه الحركة مطلوب « 1 » وخير حقيقي .
قوله : « ولا يخلو ذلك الخير [ إمّا أن يكون ] ممّا ينال بالحركة فيوصل إليه أو يكون خيرا ليس جوهره ما ينال بوجه » .
معناه : أنّ ذلك الكمال الحقيقي المطلوب إمّا أن يكون سببا ينال بالحركة ذاته وجوهره ، [ و ] إمّا أن لا يكون كذلك . والقسم الأوّل محال وإلّا لانقطعت الحركة .
واعلم أنّ هذا الكلام غير تامّ ، بل تمامه /
DB 43
/ هو أن يقال : لو كان المطلوب بالحركة هو أن ينال الفلك جوهره لوجب أن يقف إذا نال أو طلب المحال ، فكلا « 2 » القسمين ممتنعان .
قوله : « ولا يجوز أن يكون يتحرّك ليفعل فعلا يكتسب بذلك الفعل كمالا كما [ من ] شأننا أن نجود « 3 » لنمدح » .
التقسيم الصحيح أن يقال الفلك لا يخلو [ 1 ] : إمّا أن يتحرّك ليفعل فعلا ليستفيد « 4 » منه كمالا ، وإمّا أنّ يتحرّك لا لهذا .
هامش
( 1 ) . خ : هذا الحركة المطلوب
( 2 ) . م : - فكلا
( 3 ) . خ : + و
( 4 ) . م : يستفيد