قوله : « بل الحركة إنّما تقتضيها « 1 » الطبيعة لوجود حالة غير طبيعية لا محالة « 2 » » .
لمّا أثبت أنّ الطبيعية لا تقتضي الحركة مطلقا وأنّها مقتضية للحركة ، صرّح أنّها تقتضيها عند الوجود حالة غير طبيعية ، أمّا في الأين فكالحجر المرمى إلى فوق ، وأمّا الكيف فكالماء المتسخّن قسرا ، وأمّا في الكم فكالذابل ذبولا مرضيا .
قوله : « والعلّة في تجدّد حركة بعد حركة تجدّد الحال الغير الطبيعية » .
معناه : أنّه ما دامت الحالة الغير الطبيعية متجدّدة فإنّ الطبيعية تكون محرّكة لها ليرده إلى الحالة الملائمة ، وتختلف أجزاء الحركة بحسب القرب والبعد من تلك الحالة المطلوبة ، فإذا أوصله إليه انقطع التحريك .
قوله : « وإذا « 3 » كان الأمر على هذه الصفة لم تكن حركة مستديرة عن طبيعة » إلى آخره .
هذه المقدّمات شروع في إقامة الحجة على أنّ الحركة الأولى المستديرة ليست طبيعية ، وقد لخّصناه « 4 » .
قال الشّيخ :
هامش
( 1 ) . م : يقتضيها
( 2 ) . كذا / والنص : - لا محالة / والظاهر أنّ هنا وقع تصحيف في الشرح من « قوله والحالة التي تفارق . . . لا محالة » .
( 3 ) . كذا / والنص : فإذا
( 4 ) . ش : لخّصتها