من خارج ، ولا له إرادة أو اختيار . ولا يمكنه أن لا يحرّك أو يحرّك إلى غير جهة محدودة ، ولا هو مع ذلك مضادّ « 1 » لمقتضى طبيعة ذلك الجسم الغريب « 2 » .
فإن سميّت هذا المعنى طبيعة كان لك أن تقول إنّ الفلك متحرّك بالطبيعة ، إلّا أن طبيعته فيض عن نفس يتجدّد بحسب تصوّر النفس .
فقد بان أنّ الفلك ليس مبدأ حركته طبيعية « 3 » ، و « 4 » كان قد بان أنّه ليس قسرا فهي عن إرادة لا محالة .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : لمّا « 5 » نفى الطبيعة عن الفلك - وكان المشهور عند الحكماء أنّ الفلك له طبيعة خامسة وأن حركاته بالطبع والطبيعة - أراد أن يأوّل هذا الإطلاق ، فبيّن ذلك من وجهين :
أحدهما : أنّ وجود تلك الحركة في جسمها ليس شيء غريب « 6 » مخالفا لمقتضى طبيعة أخرى لتلك الأجسام ، فإنّ المبدأ لتلك الحركة وإن لم تكن طبيعته لكنّه ليس شيء غريب عن ذلك الجسم ، فكأنّه طبيعة .
وثانيهما : أنّ كلّ قوّة فهي إنّما تحرّك بواسطة الميل ، والميل « 7 » هو المعنى الذي يحسّ في المتحرّك ، وإن سكن الجسم قسرا أحسّ بذلك الميل فيه
هامش
( 1 ) . نج ، نجا : بمضاد
( 2 ) . نجا : القريب
( 3 ) . نج ، نجا : طبيعة
( 4 ) . خ : + قد
( 5 ) . م : بما
( 6 ) . ف : شيء غريب
( 7 ) . ف : - والميل