ذلك كلّ « 1 » النقط ، وليست تهرب عن شيء إلّا وتقصده . فليست « 2 » إذا الحركة المستديرة طبيعية .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : المقصود من هذا الكلام هو أن كلّ حركة إمّا طبيعية وإمّا قسرية وإمّا إرادية ؛ لكن الحركة الدورية الفلكية ليست طبيعية ولا قسرية ، فهي إذا إرادية .
بيان الحصر هو : أنّ كلّ الحركة فلا بدّ لها من موجب ، ثمّ ذلك الموجب لا يخلو : [ 1 ] : إمّا أن يكون حالّا في ذلك المتحرّك ، [ 2 ] : وإمّا أن يكون مباينا عنه .
والحال [ الف ] : إمّا أن يكون له اختيار في الأثر الصادر عنه ، [ ب ] :
وإمّا أن لا يكون .
أمّا الذي لا اختيار له فهو طبيعية « 3 » . وأمّا الذي له اختيار فهي الإرادة .
وأمّا « 4 » [ ال ] مباين فهو القسر ، فثبت الحصر .
إنّما قلنا : « إنّ هذه الحركة ليست طبيعية » ؛ لأنّه قد ثبت في الطبيعيات أنّ كلّ حركة طبيعية ، وإذا كان الأمر كذلك لم تكن الحركة المستديرة عن طبيعة ، لأنّها إذا كانت « 5 » عن حالة غير طبيعية إلى
هامش
( 1 ) . م : كلا
( 2 ) . النسخ : وليست
( 3 ) . ف : الطبيعة
( 4 ) . م : - أما
( 5 ) . ف : - وإذا كان الأمر . . . كانت