الباقي « 1 » إلى المؤثّر حالة بقائه متمسّكون بمثال و « 2 » ذلك هو /
DA 32
/ أنّ البناء يبقى بدون البنّاء ، فلو كان الباقي « 3 » محتاجا إلى علّة حال « 4 » بقائه لما كان الأمر كذلك .
وجوابه : أنّ البنّاء ليس « 5 » علّة لبقاء « 6 » البناء ، وإنّما هو علّة لحدوثه ، وأمّا بقاؤه فالعلّة فيه يبوسة المادّة الّتي اتّخذ منها البناء ، وهي باقية حتّى لو فنيت « 7 » تلك اليبوسة بالكلّية لما بقي البناء .
قوله : « ولا يجوز أن يكون الحادث ثابت الوجود بعد حدوثه بذاته » .
ومعناه : أنّ الباقي بعد حدوثه ممكن الوجود لذاته .
فإن قيل : لم لا يجوز أن يصير بعد الوجود واجب الوجود - فإنّ الموجود حال كونه موجودا وجب وجوده - إذ لا يمكن فرض عدمه مع وجوده .
فنقول : إنّه ممكن لذاته باعتبار ذاته وإن كان باعتبار عدمه ممتنع الوجود وباشتراط وجوده واجب الوجود ، لا يلزم من كونه واجب الوجود ما دام موجودا أن يكون واجب الوجود لذاته ، فالممكن ما دام ذاته تلك الذات لم تكن واجبة الوجود بالذات ، وإنّما يجب وجوده بالغير
هامش
( 1 ) . م : الثاني
( 2 ) . م : - و
( 3 ) . م : الثاني
( 4 ) . ف : - حال
( 5 ) . م : + له
( 6 ) . م : - لبقاء
( 7 ) . م : فثبت