لذاته وحاصله بعد التطويل هو « 1 » أن يقال : إنّ كلّ حادث فهو محتاج إلى علّة في حدوثه وعلّة في بقائه .
أمّا إنّه محتاج « 2 » إلى علّة حالة الحدوث فبيّن ، لأنّ الشيء إذا لم يكن ثمّ كان ، قضى صريح العقل « 3 » بأنّه لا بدّ له من موجد يوجده « 4 » .
وأمّا إنّه يحتاج إلى علّة ، لأنّ الإمكان لازم للممكن ، فإذن يكون هو ممكنا حال البقاء ، والممكن محتاج إلى المؤثّر فإذا الباقي حال بقائه يحتاج إلى المؤثّر . ثمّ ذلك المؤثّر إمّا أن يكون واجبا لذاته ، وإمّا أن يكون ممكنا لذاته . ويعود الكلام إلى البرهان الأوّل .
ولنرجع إلى شرح ألفاظ الكتاب استخراجا للفوائد .
قوله : « ونقول أيضا « 5 » : إنّ كلّ حادث فله علّة مع حدوثه » .
من العقلاء من زعم أنّ مجرّد الحدوث علّة للحاجة إلى المؤثّر قال :
والعلم ضروري . ومنهم من رجع إلى طريقة الإمكان وقال : كلّ محدث ممكن لذاته ، وكلّ ممكن لذاته يحتاج إلى المؤثّر ، وكلّ محدث محتاج إلى المؤثّر .
قوله : « فلا يخلو إمّا أن يكون حادثا باطلا مع الحدوث » .
معناه : أنّ كلّ حادث يحدث [ 1 ] : إمّا أن يبطل مع حدوثه ، [ 2 ] :
وإمّا أن يبطل بعد الحدوث بلا فصل زمان ، [ 3 ] : وإمّا أن يبقى بعد
هامش
( 1 ) . م : و
( 2 ) . م : يحتاج
( 3 ) . ف : - العقل
( 4 ) . م : يوجد
( 5 ) . كذا / النص : - ونقول أيضا