وبيّنا أنّ الموجود ليس ضروريا ؛ لأنّه موجود ، بل أن « 1 » يشترط شرط « 2 » وهو إمّا وضع الموضوع أو المحمول أو العلّة والسبب ، لا نفس « 3 » الوجود .
فينبغي أن يتأمّل « 4 » ما قلناه في الكتب المنطقية ليعلم « 5 » أن هذا الاعتراض « 6 » غير لازم ، فإنّ نظرنا هاهنا هو في الواجب بذاته والممكن بذاته .
فإن كان الحصول يلحقه بالضروري الوجود فإنّ العدم أيضا يجب أن يلحقه بالضروري العدم ولا يحفظ عليه الإمكان . فإنّه كما أنّه متى كان موجودا كان واجبا « 7 » أن يكون موجودا ما دام موجودا ، كذلك متى كان معدوما كان واجبا أن يكون معدوما ما دام معدوما ؛ لأنّ نظرنا هاهنا في الواجب بذاته « 8 » والممكن بذاته ، ونظرنا في المنطق ليس كذلك .
فبيّن من هذا أنّ المعلولات مفتقرة في ثبات وجودها إلى العلّة .
التفسير :
[ في إثبات الواجب من طريق الحدوث ]
قال - أيّده اللّه - : هذه حجّة أخرى على إثبات واجب الوجود
هامش
( 1 ) . نجا : بأن
( 2 ) . م : - شرط
( 3 ) . م : الأنفس
( 4 ) . نج : تتأمّل
( 5 ) . نج ، نجا : فتعلم
( 6 ) . نج ، نجا : الاعتراف / م : الاعتراز
( 7 ) . م : واجبه
( 8 ) . م : - في الواجب بذاته