فصل [ آخر 3 ] [ في التجرّد لإثبات واجب الوجود ، وبيان أنّ الحوادث تحدث بالحركة ، ولكن تحتاج إلى علل باقية ، وبيان أنّ الأسباب القريبة المحرّكة كلّها متغيّرة ]
وبعد هاتين ، فإنّا نبرهن أنّه لا بدّ من شيء واجب الوجود ، لأنّه إن كان كلّ موجود ممكنا [ 1 ] : فإمّا أن يكون مع إمكانه حادثا ، [ 2 ] :
أو غير حادث .
فإن كان غير حادث [ الف ] : فإمّا أن يتعلّق ثبات وجوده بعلّة ، [ ب ] : أو [ يكون له ] بذاته .
فإن كان بذاته « 1 » ، فهو واجب « 2 » لا ممكن .
وإن كان بعلّة فعلّته معه لا محالة « 3 » . والكلام فيها « 4 » كالكلام في الأوّل [ فإنّه إن لم يقف عنه علّة واجبة الوجود ؛ حصلت علل ومعلولات ممكنة ، إمّا بغير نهاية وإمّا دائرة ، وقد أبطلناهما جميعا ، فقد بطل إذن هذا القسم ] .
هامش
( 1 ) . نج : - فإن كان بذاته
( 2 ) . نج : + الوجود
( 3 ) . نجا : - لا محالة
( 4 ) . نج : فيه