بالطبع ولا بالوضع ، أمّا الأمور الّتي لها ترتيب بالطبع - كالعلل والمعلولات - أو لها ترتيب في الوضع فإنّهم لا يجوّزون اللاتناهي فيها ، والصورة أن يبرهن على أنّ تلك الأمور المتسلسلة الغير المتناهية الّتي علل ومعلولات لا بدّ وأن تكون موجودة معا .
قوله : « وإمّا أن يكون موجودا معا [ و ] لا واجب الوجود « 1 » فيها فلا يخلو إمّا أن تكون تلك الجملة بما هي تلك الجملة [ . . . ] واجبة الوجود بذاتها » .
معناه : أنّ تلك الجملة من حيث هي تلك الجملة إمّا أن تكون واجبة الوجود لذاتها ، وإمّا أن تكون ممكنة الوجود ؛ وباطل أن تكون واجبة الوجود لذاتها بما ذكر .
قوله : « ونقول : [ أيضا ] لا يجوز أن يكون للعلل عدد متناه ، وكلّ واحد منها ممكن الوجود في نفسه ، لكنّه واجب بالآخر إلى أن ينتهي دورا » .
لمّا فرغ من إبطال التسلسل شرع في إبطال الدور ، وهو أن تكون أمور ممكنة متناهية يكون الأوّل منها معلولا لا للثاني ، والثاني معلول الأوّل إمّا بواسطة أو بغير واسطة .
قوله : « وتبيّن بمثل « 2 » بيان المسألة الأولى » .
معناه : هو أنّ ما ذكرناه في إبطال التسلسل « 3 » يوضح إبطال الدور ؛
هامش
( 1 ) . كذا / والنصّ : وجود
( 2 ) . م : + و
( 3 ) . م : التسلسلة