وإن كان حادثا وكلّ حادث فله علّة مع « 1 » حدوثه ، فلا يخلو [ الف ] :
إمّا أن يكون حادثا « 2 » باطلا ، مع الحدوث لا يبقى زمانا ؛ [ ب ] : وإمّا أن يكون [ إنّما ] يبطل بعد الحدوث بلا فصل زمان ؛ [ ج ] : وإمّا أن يكون بعد الحدوث باقيا .
والقسم الأوّل : محال ، ظاهر الاستحالة « 3 » .
والقسم الثاني : أيضا محال ؛ وذلك « 4 » لأنّ الآنات لا تتالى وحدوث أعيان واحدة بعد الأخرى متباينة في العدد لا على سبيل الاتصال الموجود في مثل الحركة توجب تتالي الآنات ، وقد بطل ذلك في العلم الطبيعي . ومع ذلك فليس يمكن أن يقال أنّ كلّ موجود هو كذلك ، فإنّ في الموجودات موجودات باقية بأعيانها .
فلنفرض الكلام فيها فنقول : إنّ كلّ حادث فله علّة في حدوثه ، وعلّة في ثباته ، ويمكن أن يكونا ذاتا واحدة مثل القالب « 5 » في تشكيله الماء « 6 » ، ويمكن أن يكونا شيئين مثل الصورة « 7 » الصنمية ؛ فإنّ محدثها الصانع ، ومثبتها يبوسة جوهر العنصر /
DB 22
/ المتخذ [ ة ] « 8 » منها « 9 » .
ولا يجوز أن يكون الحادث ثابت الوجود بعد حدوثه بذاته حتّى
هامش
( 1 ) . نج ، نجا : في
( 2 ) . خ : + و
( 3 ) . نج ، نجا : الإحالة
( 4 ) . نجا : - وذلك
( 5 ) . م : الغالب
( 6 ) . نج : للماء
( 7 ) . م : + و
( 8 ) . الإضافة من نجا
( 9 ) . نج ، نجا : منه / وهو الأظهر