عدم حصول آحادها ، وذلك محال .
وإذا كان كذلك فلو كانت علّة الجملة واحدا « 1 » منها ، لزم أن يكون ذلك الواحد علّة لنفسه ، وهو محال . ولزم أن تكون علّة لعلته ، وهو الدور .
ومحال أن يكون المؤثّر شيئا خارجا « 2 » عن الموجودات ؛ لأنّه لا يعقل موجود خارج عن جملة الموجودات ، إذ لو كان خارجا عنها لما كانت الجملة جملة ، بل كانت بعضها ، ونحن فرضناها جملة ؛ هذا خلف .
فثبت أنّ جميع الموجودات لا يمكن أن تكون حاصلة من آحاد تكون واحدا منها معلوله ، فإذا لا بدّ وأن يكون واحدا من تلك الجملة غير معلول البتة ، وحينئذ يكون لكلّ « 3 » واحد طرفا لا محالة ، فإنّه لو كان وسطا كان معلولا ، فثبت أنّ في الموجودات موجود واجب الوجود لذاته .
وإذ قد فرغنا من تقرير « 4 » برهان واجب الوجود لذاته ، فلنرجع إلى شرح ألفاظ الكتاب .
قوله : « لا شكّ أنّ [ هنا ] وجودا » .
معناه : لا شكّ أنّ وجودا حاصل . و « ثابت » محذوف ، خبر « أنّ » لوضوحه .
هامش
( 1 ) . ش ، د ، خ : واحد
( 2 ) . ش ، د : شيء خارج
( 3 ) . ف : ذلك
( 4 ) . م : تقرّر