قال الشّيخ :
وأقول قولا مرسلا : إنّ كلّ ما كان « 1 » لمعنى ولا يجوز أن يتعلّق إلّا بذاته فقط ، فلا يخالف مثله بالعدد . فلا يكون إذن له مثل ؛ لأنّ المثل مخالف بالعدد .
فبيّن من هذا أن واجب الوجود لذاته لا ندّ له ولا يمثل ولا ضدّ ؛ لأنّ الأضداد متفاسدة ومشتركة في الموضوع ، وهو « 2 » واجب الوجود بريء عن « 3 » المادّة .
فصل [ 10 ] في أنّ واجب الوجود واحد « 4 » من وجوه شتّى « 5 »
وأيضا فهو تامّ الوجود ؛ لأنّ نوعه له فقط ، فليس من نوعه شيء خارج عنه واحد وجوه الواحد أن يكون تامّا ؛ فإنّ الكثير والزائد لا يكونان واحدين .
فهو واحد من جهة تمامية وجوده .
[ و ] واحد من جهة أنّ حده له .
وواحد من جهة أنّه لا ينقسم لا بالكمّ ولا بالمبادئ المقوّمة له ولا
هامش
( 1 ) . خ : + كان ليس واجبا أي يكون ثابتا له دائما اختلافه
( 2 ) . نجا : - هو
( 3 ) . نجا : من
( 4 ) . نج ، نجا : انه واحد
( 5 ) . د ، خ : + تام والبرهان على أنّه لا يجوز أن يكون اثنان واجب الوجود
( 4 ) . نج ، نجا : انه واحد
( 5 ) . د ، خ : + تام والبرهان على أنّه لا يجوز أن يكون اثنان واجب الوجود