نوعه ، [ 2 ] : وإمّا أن لا يكون مقتضى ذات نوعه « 1 » ، بل يكون لعلّة .
والقسم الثاني محال « 2 » ، وإلّا لكان الواجب لذاته معلولا لغيره ، فلا يكون واجب الوجود لذاته ، فإذا وجود نوعه له بعينه يقتضي ذات نوعه ، وحينئذ لا يوجد إلّا له . ولنرجع إلى شرح ألفاظ الكتاب .
قوله : « ولا يجوز أن يكون نوع واجب الوجود لغير ذاته » .
معناه : أنّ نوع واجب الوجود لا يكون إلّا واحدا .
قوله : « لأنّ وجود نوعه له بعينه إمّا أن تقتضيه ذات نوعه أو لا تقتضيه ذات نوعه ، بل تقتضيه علّة » . « 3 »
معناه : أنّ كونه واجب الوجود إن كان مقتضيا لتلك الهوية لم يكن واجب الوجود إلّا هو ، وإن لم يكن مقتضيا لها لم يضرّ ذلك المعنى « 4 » إلّا لعلّة منفصلة ، فواجب الوجود لذاته لا يكون واجب الوجود لذاته ، بل لغيره ؛ وهذا محال . « 5 »
قال الشّيخ :
وكيف يمكن أن تكون الماهية المجرّدة عن المادّة لذاتين ، والشيئان إنّما يكونان اثنين إمّا بسبب المعنى ، وإمّا بسبب الحامل للمعنى ، وإمّا بسب الوضع [ و ] المكان ، أو بسبب الوقت والزمان . وبالجملة لعلّة
هامش
( 1 ) . م : - وإمّا أن لا يكون مقتضي ذات نوعه
( 2 ) . م : محالة
( 3 ) . ف : عامة
( 4 ) . ف : المعين
( 5 ) . ف : - محال