موجد ، فهو محدث ؛ لأنّ وجوده من بعد لا وجوده بعدية بالذات .
ومن الجهة الّتي ذكرناها ، « 1 » وليس حدوثه « 2 » إنّما هو في آن من الزمان فقط ؛ بل هو محدث في جميع الزمان والدهر ، فلا يمكن « 3 » أن يكون حادث « 4 » بعد ما لم يكن بالزمان ، إلّا وقد تقدّمته « 5 » المادّة الّتي منها حدث .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : المقصود من هذا الكلام إثبات الحدوث الذاتي ، وتلخيصه هو : أنّ كلّ ممكن لذاته له « 6 » العدم لو انفرد ، أي لو اعتبر الممكن من حيث ذاته من غير علّة فإنّه « 7 » لا يكون له وجود ، وإنّما يكون له الوجود من العلّة ، فإذا عدم الممكن بذاته ووجوده بغيره ، وما بالذات قبل ما بالغير ، فهذا هو الحدوث الذاتي .
فإن قيل : لو كان عدم الممكن بذاته لكان ممتنعا .
فنقول : لا شكّ أنّه إذا اعتبر من غير علّة وجوده فإنّ العدم واجب له ، فيكون ممتنعا . وأرجع إلى شرح اللفظ .
قوله : « اعلم « 8 » كما أنّ الشيء قد يكون محدثا بحسب الزمان » إلى قوله : « وقد يكون بالذات » .
هامش
( 1 ) . خ : ذكرناه
( 2 ) . نج : حدثه
( 3 ) . نجا : ولا يمكن
( 4 ) . أكثر النسخ : حادث
( 5 ) . د ، خ : تقدمه
( 6 ) . ف : - له
( 7 ) . ف : وانه
( 8 ) . ف : - اعلم