ولنرجع إلى شرح المتن .
قوله : « لأنّ كل ما لزمان وجوده بداية زمانية دون البداية الإبداعية فقد سبقه زمان و « 1 » مادّة » .
معناه : أنّ كلّ محدث حدوثا زمانيا فهو مسبوق بزمان ومادّة .
ولا بدّ من تفسير الإبداع وهو : أن يكون للشيء وجود من غيره فقط غير متوقّف على زمان ومادّة وآلة .
قوله : « لأنّه « 2 » قد كان لا محالة معدوما فإمّا أن يكون عدمه قبل وجوده » .
وهذا معلوم بالضرورة ، فايّ حاجة إلى هذه التقسيمات ! ؟ قوله : « فإن كان شيئا معدوما فلم يكن له قبل موجود كان فيه معدوما » .
هذا إعادة للدعوى .
قوله : فإنّ القبل المعدوم موجود مع وجوده » .
هذا اللفظ مختلّ ، لأنّ القبل المعدوم كيف يوصف بأنّه موجود ، والكلام الملخّص فيه أن يقال : إنّ ذلك ليس نفس العدم الذي هو محكوم بأنّه قبل ، لأنّ العدم قبل كالعدم بعد ، وليس القبل بعد . لكن لقائل أن يقول : القبل الموجود كيف يوصف به المعدوم ، فليتأمّل فيه ! قال الشّيخ :
هامش
( 1 ) . النص : + سبقه
( 2 ) . ف : لان