التفسير :
قال - أيّده اللّه - : شرع في مباحث القدم والحدوث ، فقدّم البحث عن تعريف القديم والحادث . وتلخيص الكلام هو : أنّ القدم يطلق على وجهين :
أحدهما : بالقياس إلى شيء آخر ، « 10 » وهو الشيء الذي يكون ما مضى من زمان وجوده أكثر ممّا مضى من زمان وجود شيء آخر .
وثانيهما : القديم المطلق ، وهو على وجهين :
أحدهما : بحسب الذات ، وهو الذي ليس لوجود ذاته مبدأ يجب به وجوده ، وهو بهذا المعنى مرادف للواجب .
وثانيهما : القديم بحسب الزمان ، وهو الشيء الذي لا أوّل لزمان وجوده ، والزمان بهذا المعنى ليس بقديم ، لأنّ الزمان ليس له زمان .
والمحدّث يطلق أيضا على وجهين :
أحدهما : بالقياس إلى شيء آخر ، « 11 » وهو الذي يكون ما مضى من زمان وجوده أقلّ « 12 » ممّا مضى من زمان وجود شيء آخر .
وثانيهما : المحدث المطلق ، وهو أيضا على وجهين :
أحدهما : بحسب الذات ، وهو الذي يكون لوجود ذاته مبدأ هو به موجود .
هامش
( 10 ) . ف : - إلى شيء آخر
( 11 ) . ف : - إلى شيء آخر
( 12 ) . د : أولا / نسخة ش هنا غير مقروءة