وثانيهما : بحسب الزمان وهو أن « 1 » يكون لزمان وجوده ابتداء .
ومعناه : هو أن يكون وجوده حاصلا بعد أن لم يكن له وجود في زمان سابق ، أي وجد زمان كان هو « 2 » فيه معدوما ثمّ حصل زمان آخر ووجد هو في ذلك الزمان . و « 3 » على هذا الوجه لا يعقل حدوث الزمان .
لأنّ حدوثه لا يتقرّر إلّا إذا وجد زمان قارنه عدمه ، فيكون الزمان موجودا حال ما فرض معدوما ؛ هذا خلف .
قال الشّيخ :
[ في بيان أنّ كلّ حادث مسبوق بزمان ومادة ]
وذلك لأنّ كلّ ما لزمان وجوده بداية زمانية دون البداية الإبداعية فقد سبقه زمان ، وسبقته « 4 » مادّة قبل وجوده ، لأنّه قد كان لا محالة معدوما [ فإمّا أن يكون عدمه قبل وجوده أو مع وجوده ؛ والقسم الثاني محال ؛ فبقي أن يكون معدوما ] قبل وجوده ، فلا يخلو [ 1 ] :
إمّا أن يكون لوجوده قبل ، [ 2 ] : أو لا يكون .
فإن لم يكن لوجوده قبل فلم يكن معدوما قبل وجوده .
وإن كان لوجوده قبل [ الف ] : فإمّا أن يكون ذلك القبل شيئا معدوما ، [ ب ] : أو شيئا موجودا .
فإن كان شيئا معدوما فلم يكن له قبل موجود كان فيه معدوما .
هامش
( 1 ) . ف : - هو أن
( 2 ) . ف : - هو
( 3 ) . ف : - و
( 4 ) . النسخ : سبقه .