التفسير :
قال - أيّده اللّه - : لمّا كان ثبت « 1 » مبادئ العلوم الجزئية في هذا العلم وكان وجود الدائرة من مبادئ الهندسة ، فلا جرم احتج علينا هاهنا لحجج « 2 » . الحجّة الأولى : ما ذكر أنّ الشكل الطبيعي للأجسام « 3 » هو الكرة ، وإذا ثبت الكرة من الدائرة لأنّها يرتسم من قطعها التام على الاستدارة . أمّا الخط المستقيم فقد رسمه بأنّه البعد الواصل بين نقطتين ، وهي بيّنة لا تحتاج في إثباته إلى برهان .
قال الشّيخ :
[ إثبات الدائرة على مذهب أصحاب الجزء والردّ عليهم من طريق إثبات الدائرة ] وأصحاب الجزء أيضا يلزمهم وجود الدائرة ، فإنّه إذا فرض الشكل المستوي « 4 » مستديرا مضرّسا وكان « 5 » موضع منه أخفض من موضع ، حتّى إذا أطبق « 6 » طرفا خط مستقيم على نقطة تفرض وسطا وعلى نقطة في المحيط استوى « 7 » عليه في موضع كان أطول ، ثمّ إذا أطبق على الجزء المركزي وعلى الجزء الذي ينخفض من المحيط كان أقصر ، [ ف ] « 8 » أمكن أن يتمّم قصره بجزء أو أجزاء ، فإن كان زيادة
هامش
( 1 ) . ف : يثبت
( 2 ) . ف : بحجج
( 3 ) . ف : - للأجسام
( 4 ) . نج ، نجا : المرئى
( 5 ) . نج ، نجا : فكان
( 6 ) . نج ، د ، خ : طبق
( 7 ) . نجا : استوت / وهو الأصح .
( 8 ) . الإضافة من نجا .