قال الشّيخ :
[ في إثبات الطبيعة ]
وكلّ جسم فإنّه إذا صدر عنه فعل ليس بالعرض ولا بالقسر فإنّه يفعل بقوّة ما فيه . أمّا الذي بالإرادة والاختيار فذلك ظاهر . وأمّا الذي ليس بالإرادة والاختيار فلأنّ ذلك /
DA 01
/ الفعل [ 1 ] : إمّا أن يصدر عن ذاته ، [ 2 ] : أو يصدر عن شيء مباين له جسماني ، [ 3 ] :
أو عن شيء مباين له غير جسماني .
فإن صدر عن ذاته وذاته تشارك الأجسام الأخرى في الجسمية وتخالفها في صدور هذا « 1 » الفعل عنها ، فإذا في ذاته معنى زائد على الجسمية هو مبدأ صدور هذا الفعل عنها ، وهذا هو الذي يسمّى قوّة .
فإن « 2 » كان ذلك عن جسم آخر فيكون هذا الفعل عن هذا الجسم بقسر أو عرض ، وقد فرض لا بعرض ولا قسر . « 3 »
وإن كان عن شيء مفارق فلا يخلو [ 1 ] : إمّا أن يكون اختصاص هذا الجسم بقبول هذا التأثير عن ذلك المفارق هو لما هو جسم ، [ 2 ] :
أو لقوّة فيه ، [ 3 ] : أو لقوّة في ذلك المفارق .
فإن كان لما هو جسم فكلّ « 4 » جسم يشاركه فيه لكن ليس يشاركه
هامش
( 1 ) . نج : ذلك
( 2 ) . نج : وان .
( 3 ) . نج ، نجا : لا بقسر ولا عرض
( 4 ) . أكثر النسخ : وكل