يصحّ أن يفارق الجسم الذي هو فيه ، [
II
] : أو لا يصحّ . « 1 »
فإن صحّ [
A
] : فإمّا ينتقل من جسم إلى جسم آخر ويسري فيه وتكون دائما كذلك ، [
B
] : وإمّا أن لا ينتقل بل يبقى « 2 » لا في جسم .
فإن انتقل من جسم إلى جسم ولا « 3 » يبقى إلّا في واحد منها لزم أنّه إذا فسد البياض في جسم أن يوجد في الأجسام المماسة له . ولزم أيضا أن لا يكون له قوام بدون الجسم وذلك هو العرض .
وإن بقي « 4 » لا في جسم لزم أن يكون طول وعرض وعمق هو لون ، ومعنى أنّه طول وعرض وعمق ليس معنى أنّه لون ، وقد يزول اللون ويبقى ذلك الطول والعرض والعمق بعينه .
فإمّا أن تكون [ جواهر جسمانية ] قد كان للون طول وعرض وعمق غير هذا ، أو يكون لم تكن إلّا هذا .
فإن كان للون « 5 » مقدار غير هذا ، فقد دخل بعد في بعد ، وقد بيّنا فساده .
وإن كان اللون ليس له مقدار غير هذا ، فليس لذات اللون مقدار ، بل يتقدّر بما يحلّه ، وهذا ممّا لا يخالفه . وبهذا يظهر أنّها ليست جسمانية .
وأيضا أنّه إذا فارق الجسم [ 1 ] : فإمّا أن يقوم بنفسه ، [ 2 ] : وإمّا أن لا يقوم .
هامش
( 1 ) . ش : أو تكون
( 2 ) . ش : بقي
( 3 ) . ش : - لا
( 4 ) . لا يخفى أن الشارح قد خلط بين هذا القسم وأقسام التقسيم الأوّل ، لأنّ هذه التوالي الفاسدة ترتبط بالفرض الأول ، أي الكيفيات أن تكون جواهر جسمانية .
( 5 ) . ف : اللون