وثانيهما : أنّ الصّورة الّتي لا تفارق الهيولى لا يجوز أن يقال : إنّ الهيولى علّة لها ، لما ثبت أنّها علّة للهيولي ، والمعلول لا يكون علّة لعلّته .
قال الشّيخ :
[ كلّ واحد من الهيولى والصورة لا يجوز أن يكون علة للآخر ]
ولا شيئان اثنان يتقوّم أحدهما بالآخر بأنّ « 1 » كلّ واحد منهما يفيد الآخر وجوده ، وقد بان استحالة هذا .
التفسير :
قال - أيّده اللّه - : المقصود من هذا الكلام بيان أنّ كلّ واحد من الهيولى والصّورة لا يجوز أن يكون علّة لوجود الآخر ، لأنّه يلزم منه الدور ، وهو محال .
قال الشّيخ :
[ في معرفة ما يتقوّم به الشيء والذي لا يفارقه ]
وبيّن « 2 » ذلك الفرق بين الذي يتقوّم به الشيء وبين الذي لا يفارقه ، فالصّورة « 3 » لا توجد إلّا في هيولى ؛ لا أنّ علّة وجودها الهيولى أو كونها في الهيولى ، كما أنّ العلّة لا توجد إلّا مع المعلول ؛ لا
هامش
( 1 ) . نجا : فإنّ
( 2 ) . نج ، نجا : يبين
( 3 ) . نج ، نجا : والصورة