تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
وهذه مناقضة عجيبة * ( فالحاصل ) ان الأقسام الثلاثة من الأسماء وهي التي تدل على الذات وعلى الصفات السلبية وعلى الصفات الإضافية حاصلة بالاتفاق ( واما الدال ) على جزء الذات فهو منتف بالاتفاق ( واما الدال ) على صفة حقيقية ذات إضافة فهو عندي ثابت خلافا للمتقدمين ( واما الدال ) على صفة حقيقية عرية عن الإضافة فلم تدل دلالة على ثبوتها أو نفيها *

الفصل العاشر في إشارة خفية إلى شرح بعض أسمائه تعالى

( منها ) واجب الوجود بذاته فتارة يعنى به كونه مستحقا للوجود من ذاته وتارة يعنى به عدم احتياجه في وجوده إلى غيره وقد عرفت الفرق بين المفهومين * ( ومنها ) انه تام لان نوعه له فقط وليس من نوعه شيء خارج عنه * ( ومنها ) انه واحد فتارة يعنى به كونه تاما فان الكثير والزائد لا يعدان تامين وتارة يعنى به ان حقيقته له فقط وتارة يعنى به انه لا ينقسم لا بالكم ولا بالمبادئ المقومة ولا باجزاء الحد وتارة يعنى به تعينه وهويته التي بها يمتاز عن غيره وتارة يراد به ان مرتبته من الوجود وهو الوجوب ليست الا له * ( ومنها ) الغني وقد قال في الإشارات الغني التام هو الذي يكون غير محتاج في ذاته ولا في صفات ذاته سواء كانت إضافية أو غير إضافية إلى شيء غيره * ( ومنها ) الملك وقد قال في الإشارات الملك الحق هو الغني مطلقا ولا يستغنى عنه شيء في شيء فعلى هذا يكون الغني جزأ من مفهوم الملك لان الغني هو المستغنى عن الغير والملك هو الذي يكون مستغنيا عن الآخر ويكون ما سواه غير مستغن عنه بل يكون محتاجا اليه *