وذلك هو الجسم * ( قال السائل ) تقريرا لهذا المقام لم لا يجوز ان يكون ادراكي لذاتي بحصول ذاتي في شيء نسبته إلى ذاتي كنسبة المرآة إلى البصر * ( قال المجيب ) الذي يتوسط « 1 » في المرآة ان سلم انه يتصور في المرآة فيحتاج مرة ثانية إلى أن يتصور في الحدقة فكذلك هاهنا لا بد وان تنطبع صورة ذاتنا في ذلك الشيء مرة أخرى في ذاتنا * ( الاعتراض الرابع ) لم لا يجوز ان يكون ادراكي لذاتي بحصول صورة أخرى في ذاتي ( بيانه ) انى حال ما اعقل نفس زيد اما ان لا اعقل نفسي وهو باطل لان العاقل للشيء عاقل بالقوة القريبة من الفعل لكونه عاقلا وفي ضمن ذلك كونه عاقلا لذاته واما ان اعقل نفسي ونفس زيد في ذلك الوقت وحينئذ لا يخلو اما ان يكون الحاصل في نفسي من نفسي ومن زيد صورتين أو صورة واحدة فإن كان واحدة فحينئذ انا غيرى وغيرى انا إذ الصورة الحاصلة في النفس مرة واحدة تكتنفها اعراضى ومرة أخرى تكتنفها اعراض زيد واما ان كان الحاصل صورتين فهو المطلوب * ( قال المجيب ) أنت إذا عقلت النفس فقد عقلت جزء ذاتك وإذا عقلت انسانية زيد فقد أضفت إلى جزء ذاتك شيئا آخر قرنته به فلا تتكرر الانسانية فيك مرتين بل تتعدد بالاعتبار * ( واعلم ) انه فرق بين النفس المطلقة المعتبرة بذاتها وبين النفس من حيث إنها كلية مشترك فيها بين الكثيرين فان الأول جزء نفسي واما النفس العامة فهي النفس مع قيد العموم فلا تكون جزء نفسي * ( الاعتراض الخامس ) قالوا القسم الذي اخترتموه أيضا باطل ( بيانه ) انا إذا
هامش
( 1 ) يتصور 12