يسقط الاستدلال * ( والجواب عما تمسكوا به ثالثا ) من أنه يلزم ان يكون للحيوانات نفوس ناطقة ( فنقول ) واي محال يلزم من ذلك وأيضا فلانا نقول بان ادراك الجزئيات لا يجب ان يكون بقوة مجردة بل ندعى ان ذلك جائز والانسان لما عرفنا ان المدرك للكليات في حقه هو المدرك للجزئيات ثم ثبت ان مدرك الكليات مجرد فلا جرم حكمنا بناء على ذلك ان مدرك الجزئيات مجرد واما في سائر الحيوانات فلم تجد هذه الحجة فلا جرم بقي الامر مشكوكا فيه * ( والجواب عما تمسكوا به رابعا ) من أن النفس كيف تتشكل بشكل الكرة مع أنه لا وضع لها ولا حيز ( فنقول ) انكم وان أنكرتم ادراكها للجزئيات لكنكم لا تنكرون ادراكها للكليات فإذا أدركت الكرة الكلية فلا بد ان يحصل منها صورة الكرة فيعود الاشكال الذي ذكرتموه فإن لم يلزم ذلك في كونها مدركة للكرة الكلية فكذلك لا يلزم في كونها مدركة للكرة الجزئية * ( والجواب عما تمسكوا به خامسا ) من أن المدرك لو كان هو النفس لما اختلف حال ابصارها بقرب المرأى وبعده * ( فنقول ) النفس وان كانت هي المدركة لهذه المحسوسات لكن ادراكها لها موقوف على شرائط ( منها ) كون الآلة سليمة والمرأى حاضرا عند الآلة لا بالقرب القريب منها ولا بالبعد البعيد عنها وإذا كان ادراك النفس للمبصرات موقوفا على حضورها عند هذه الآلات لا جرم اختلف الحال بالغيبة والحضور * ( والجواب عما تمسكوا به سادسا ) من المربع المحتجب بالمربعين ( فنقول )
المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 342
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٤٢