الفصل الرابع في الكواكب المنقضة وما يشبهها
( ان الدخان ) إذا وصل إلى حيز النار وانقطع اتصاله عن الأرض اشتعل وإذا اشتعل فربما يبقى فيه الاشتعال فرؤى كأن كوكبا يقذف به وربما لم يشتعل بل احترق ويثبت فيه الاحتراق وبقي على صورة دابة أو ذنب أو كوكب أو حية أو حيوان له قرون وربما بقي ذلك اشهرا على ما حكاه الشيخ وقد تكون الأدخنة الصاعدة غليظة فرؤيت العلامات الهائلة الحمر والسود وربما اشتعل وكان غليظا ممتدا فثبت فيه الاشتعال فرؤى مثل كوكب دوار يشبه النار الدائرة بدوران الفلك وكان ذنبا له وربما كان عريضا فرؤى كأنه لحية لكوكب وربما كانت المادة غليظة فإذا اشتعلت النار فيها ظهرت الحمرة فرؤيت كالجمر وربما كانت المادة أغلظ من ذلك فرؤيت سوداء على شكل الفحم أو كأنه ثقبة ومنفذه خال وربما حميت الأدخنة في برد الهواء للتعاقب المذكور فانضغطت مشتعلة *
الفصل الخامس في حقيقة اشتعال النار وانطفائها
( انا نحتاج ) إلى بيان ذلك لنبتنى عليه أمورا نحتاج إلى شرحها في هذا الباب ( فنقول ) يجب ان يعلم أن النار المشتعلة ليست نارا واحدة بالعدد باقية بل كل نار تفرض فإنها تبطل وتتجدد نار أخرى على الاتصال لان كل نار تحصل فإنها تتحرك بطبعها إلى فوق فيلحقها من البرد ما يبطلها * ( واما الانطفاء ) فهو على وجهين ( أحدهما ) ما يكون بسبب قوة النار فإنها إذا أحالت المادة إحالة تامة إلى النارية صار الكل نار أو قد عرفت ان النار البسيطة لا ضوء لها بل هي شفافة فحينئذ يزول الضوء عنها * ( وثانيهما ) ما يكون بسبب ضعف النار وذلك عندما يعرض لها شيء