تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
( واما بيان ) ان هذه الخطوط والانعكاسات وهمية لا وجود لها في الخارج فذلك مما سيأتي في علم النفس ولكن الاحكام التي نحن في اعتبارها لا تختلف سواء كانت هذه الخطوط وهمية أو تكون وجودية * ( المقدمة الثالثة ) ان المرآة إذا كانت صغيرة جدا لم تظهر فيها اشكال المرئيات لان الجسم لا يمكن ان يرى متشكلا الا وهو بحيث يقسمه الحس فكيف يرى مشكلا بما لا ينقسم في الحس وان كانت مع صغرها مفردة فربما عجز البصر عن ادراك ما يؤديه من اللون أيضا واما إذا كثرت وتلاقت أدى كل واحد منها لونا ولم يؤد واحد منها الشكل فحصل من جملتها من تأدية اللون ما لو كانت متصلة متحدة لادت مع ذلك اللون والشكل * ( المقدمة الرابعة ) ان المرآة إذا كانت ملونة فإنها لا تؤدى ألوان المرئيات كما هي بل تؤدى لونا متوسطا بين لون المرآة وبين لون ذلك المرئى مثل ان الكافور يرى في الزجاج اخضر لا على بياضه * ( المقدمة الخامسة ) ان صور المرئيات غير منطبعة في المرايا والا لكان لها مقر معلوم في المرآة ولما كانت تنتقل بانتقال الناظرين فيها والمرئى ساكن بل ادراكها على سبيل الخيال ومعنى الخيال ان يجد الحس المشترك شبح شيء مع صورة شيء آخر كما يجد صورة الانسان مع المرآة ثم لا يكون لتلك الصورة انطباع حقيقي في مادة ذلك الشيء الثاني الذي يؤديها ويرى معها كما أن صورة الانسان غير منطبعة في المرآة كما بيناه * ( المقدمة السادسة ) إذا كان الصقيل مشفا فيرى ما وراءه مشفا بالفعل لم يكن ان يرى عليه هذا الخيال وإذا رؤى عليه الخيال لم ير ما وراءه ولم يكن مشفا بالفعل حينئذ بالقياس إلى ما وراءه وان كان وراء الجسم الشفاف جسم ذو لون