فيه وليس يلزم من عدم تعليل امتناع الشركة بنفس ذلك المفهوم عدم امتناع الشركة إذ الممتنع لا يعقل ان يكون امتناعه معللا بكل شيء بل علة الامتناع امر واحد ثم لا يلزم من سلب تعليل ذلك الامتناع بما عدا ذلك الواحد سلب الامتناع فكذا هاهنا لا يلزم من كون ذلك المفهوم غير موجب لذلك الامتناع ان لا يكون الامتناع حاصلا *
الفصل الثالث في أن الأجسام الفلكية اقدم من الأجسام العنصرية وان احياز الأفلاك متقدمة على احياز العناصر
( ان المركبات ) انما تتكون عن البسائط فالمركبات متأخرة عن البسائط والبسائط محتاجة إلى الاحياز فهي متأخرة عن الاحياز واحياز العناصر انما توجد بسبب الاجرام الفلكية فالاحياز متأخرة عن الاجرام الفلكية فثبت ان الاجرام الفلكية متقدمة بالطبع والشرف على الاجرام العنصرية وليكن هذا آخر ما نقوله في الاجرام البسيطة *
الباب الثالث في المزاج وكيفية الفعل والانفعال * وفصوله تسعة عشر
الفصل الأول في حقيقة المزاج
( قد عرفت ) ان العناصر إذا اختلطت فان كل واحد منها يكسر كيفية الآخر وينكسر في كيفيته عن الآخر فكسر كل واحد منها بكيفية للآخر مسمى بالتفاعل * ( فنقول ) هذا التفاعل لا يحصل الا عند مماسة بعضها بالبعض فإنه ان لم تكن المماسة معتبرة في ذلك التفاعل فاما ان تعتبر فيه نسبة أخرى وضعية أولا تعتبر تلك بل يكون كيف ما اتفق والقسم الآخر باطل والا لكان الجرم يسخن بسبب نار موجودة على بعد مائة فرسخ منه واما ان كان على نسبة وضع آخر