تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
فأي هذه إذا تناهى تناهى الآخر لأن هذه الخمسة متطابقة متقابلة ولو كان واحد منها متناهيا والآخر غير متناه لما بقي التقابل فهذا آخر كلامنا في الحركة فلنتكلم الآن في الزمان واحكامه *

الفصل الثالث والستون في وجود الزمان

( من الناس ) من انكر ان يكون للزمان وجود في الخارج واحتج لذلك بأمور خمسة * ( أولها ) ان الزمان لو كان موجودا لكان اما ان يكون منقسما أو غير منقسم فإن لم يكن منقسما لم يكن منقضيا فيلزم ان يكون الحاصل في هذا اليوم حاصلا في زمان الطوفان بل يكون حاصلا حين كان معدوما فيلزم اجتماع النقيضين وارتفاع التقدم والتأخر بين الموجودات وذلك باطل بالبديهة ( وان كان منقسما ) كان غير حاصل بجميع اجزائه وإلا عاد المحال بل هو منقض سيال فيكون منه ماض ومنه مستقبل وهما معدومان لا محالة واما الحاضر فهو ان كان منقسما وهو منقض كان بعضه ماضيا وبعضه مستقبلا فلا يكون الحاضر حاضرا هذا خلف وان لم يكن منقسما كان ذلك هو الآن وهو محال لثلاثة أوجه * ( اما أولا ) فلان الآن طرف الزمان والشئ إذا لم يكن موجودا في نفسه امتنع ان يكون له طرف موجود * ( واما ثانيا ) فلانه عند مثبتيه مشترك بين الفائت وبين ما سيوجد فيكون الآن سببا لاتصال المعدوم بالموجود هذا خلف * ( واما ثالثا ) فلان ذلك الآن اما ان يبقى واما ان لا يبقى ومحال ان يبقى لأنه لو بقي فإن كان سيالا كان منقسما فلا يكون الشئ الواحد باقيا وان لم يكن سيالا