تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
والا لكانت علة لنفسها فإذا كل جزء يفرض في الزمان فهو مخالف في الماهية للجزء الآخر لكن الاجزاء التي يمكن فرضها فيه غير متناهية فتلك الأجزاء حاصلة بالفعل لان امتياز الأمور المتخالفة بالماهية لا يتوقف على الفرض والاعتبار وذلك محال لان كل واحد من تلك الأجزاء غير قابل للقسمة والا كانت الاجزاء الممكنة فيه متميزة بالفعل فلا يكون واحدا وقد فرض كذلك وحينئذ يلزم تركب الزمان من الآنات المتتالية ويلزم منه تركب الجسم من الاجزاء الغير المتجزية * ( واما ان كانت ) علية الجزء المتقدم للجزء المتأخر من جملة العوارض المفارقة فهو محال لوجهين * ( اما أولا ) فلان كل ما كان كذلك كان جائز الزوال فإذا يمكن ان يكون الأمس غدا والغد أمس وذلك محال * ( واما ثانيا ) فلان الجزء المتقدم إذا كان ممكنا ان يكون هو بعينه متأخرا كان حصول القبلية له بسبب وقوعه في الزمان المتقدم وكذلك القول في الجزء المتأخر فيلزم ان يكون للزمان زمان هذا خلف ( فثبت ان ) تقدم بعض اجزاء لزمان على البعض ليس بالذات ولا بالطبع ولا بالشرف بعين ما ذكرناه ولا بالمكان لان الزمان ليس بمكاني فهو إذا بالزمان لان أصناف التقدم ليست الا هذه باتفاق الفلاسفة فإذا للزمان زمان والكلام فيه كالكلام في الأول فيكون لكل زمان زمان لا إلى نهاية * ( ورابعها ) هو ان المعقول من الزمان الامر الذي يكون به تقدم الأشياء بعضها على البعض وتأخر الأشياء بعضها عن البعض التقدم والتأخر اللذين امتنع ان يوجد المتقدم والمتأخر معا فهذا المعنى لو ثبت لكان متعلقا بالحركة