تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث المشرقية في علم الالهيات والطبيعيات — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
( ويمكن ) ان يجاب عنه بان المساواة واللامساواة مما يدرك بالحس والكم لا يناله الحس مفردا بل انما يناله مع المتكمم تناولا واحدا ثم إن العقل يجتهد في تمييز أحد المفهومين عن الآخر فلهذا يمكن تعريف ذلك المعقول بهذا المحسوس * ( ومنهم ) من ضم إليها الخاصة الثانية وهي قبول القسمة ( وذلك خطأ ) فان قبول القسمة من عوارض الكم المتصل لا من عوارض الكم المنفصل الا إذا اخذ القبول باشتراك الاسم فالأولى إذا ما أشار اليه الشيخان أبو نصر الفارابي وأبو على وهو انه الذي لذاته يمكن ان يوجد فيه شيء يكون واحدا عادا فان ذلك لا يختلف الا بان كان موجودا فيه بالفعل كما في المنفصل أو صحيحا فرضه كما في المتصل ( مثاله ) الأربعة فإنها الواحد بعده اربع مرات والخط فإنه يقدر كله اما ببعض منه بفرض واحدا وبجزء خارج عنه وكذلك السطح والجسم وكذلك الزمان فإنك تأخذ الساعة الواحدة وتقدر بها الليل والنهار ( وليس في هذا التعريف ) شئ دوري لان الواحد قد استعمل في هذا التعريف وهو من الأمور المساوية للوجود الغنية عن التعريف وكذلك العدد فإنه غنى عن التعريف *

الفصل الثالث في تقسيم الكم إلى المتصل والمنفصل

( قبل الخوض ) في ذلك لا بد من تفسير المتصل ( فنقول ) المتصل اما ان يعنى به حال المقدار في نفسه واما ان يعنى به حاله بالقياس إلى مقدار آخر ( فالأول ) فصل الكم وهو الذي يمكن ان تفرض فيه اجزاء تتلاقى على حد مشترك تكون نهاية لاحد الجزءين وبداءة للجزء الآخر ( وقد يرسم أيضا ) بأنه القابل للانقسامات الغير المتناهية على الوجه الذي حققناه ( والمنفصل ) في مقابل