بقدرتنا إمّا أن لا تكون مخالطة المادّة شرطا لوجوده أو تكون ؛ وحينئذ إمّا أن لا تكون تلك المخالطة شرطا لتعقّله أو تكون . « 1 »
الأوّل : هو العلم الإلهي ؛ وهو العلم الأعلى .
والثاني : هو الرياضي ؛ وهو العلم الأوسط .
والثالث : هو الطبيعي ؛ وهو العلم الأسفل .
هذا ؛ وفيه نظر ؛ لأنّه قد يبحث في العلم الأعلى عن أمور تكون مخالطة المادّة شرطا لوجودها كالحركة « 2 » والسكون والكمّيات والكيفيات ؛ ولأنّه قد يبحث في علم الهيئة الذي هو العلم الأوسط عن كروية « 3 » الأفلاك والعناصر ؛ فيجب أن لا تكون تلك المخالطة شرطا لتعقّلها على ما يقتضيه التقسيم « 4 » ؛ فيلزم « 5 » أن لا يبحث عنها في العلم الأسفل ؛ لأنّ المبحوث عنه فيه يجب أن تكون المخالطة شرطا لتعقّله وقد بحث « 6 » عنها فيه ، كما لا يخفى .
ويمكن أن يجاب عنه أمّا عن الأوّل فبأن نقول : إنّ ما يجب أن لا تكون المخالطة شرطا لوجوده هو محمولات ذلك العلم لا موضوعاته ؛ لأنّ منها ما هو بريء عن المادّة وعلائقها مطلقا كالواجب تعالى والملأ الأعلى ؛ ومنها ما هو يخالط المادّة مخالطة « 7 »
هامش
( 1 ) . س ، ش : + و .
( 2 ) . ش : مثل الحركة .
( 3 ) . ش : كريّة .
( 4 ) . ش : - التقسيم .
( 5 ) . ش : فلزم .
( 6 ) . س : يبحث .
( 7 ) . ش : فخالطه .