الأحوال التي هي « 1 » من جهة المادّة ، والطبّ والهيئة المجسّمة ينظران في الأحوال التي لأجل المادّة أيضا لكن باعتبار خصوصية هي الصحّة والمرض أو « 2 » التشكّل أو غير ذلك ؛ فلا ينفكّان عن تعقّل المادّة بخلاف العلوم الرياضية ؛ فإنّها تبحث عن أحوال الخطوط والسطوح وغيرهما التي يمكن تعقّلها من غير تعقّل المادّة ؛ فإنّ العقل يمكنه أن يتعقّل المقدار بدون المادّة ؛ كيف لا وقد ذهب أفلاطون إلى أنّ البعد موجود في الخارج مجرّدا عن المادّة ؟ ! فالعقل يحتاج إلى استقصاء في النظر والتأمّل حتّى ينكشف له أنّ المقدار لا يوجد في الخارج إلّا في مادّة ؛ فكيف يستلزمه في التعقّل ؟ ! والحكمة العملية أيضا ثلاثة أقسام ؛ لأنّه :
[ 1 . ] إمّا أن يكون متعلّقا بما يختصّ بشخص واحد ويصلح حاله به ، كالعلم بمحاسن الأخلاق ورذائل الأوصاف ؛ فهو علم الأخلاق وفائدته تحلية النفس بالفضائل وتخليتها عن الرذائل .
[ 2 . ] وإمّا أن يكون متعلّقا بما يصلح به حال الشخص مع أهل منزله ؛ فهو علم تدبير المنزل ؛ وغايته انتظام المصلحة التي بين الزوج وزوجته والولد ووالده والعبد ومالكه .
[ 3 . ] أو يكون متعلّقا بما تصلح به الأمور المتعلّقة بأهل المدينة
و
هامش
( 1 ) . ش : - هي .
( 2 ) . س ، ط : و .