فعرائس نكاته في خيام الاحتجاب مقصورة ولطائف معانيه تحت حجب الألفاظ مستورة .
فامرت أن أكشف عن وجوه مخدّراته نقابها وأميط عن حسان خرائده حجابها . فشرحته بحمد اللّه سبحانه شرحا ينشر مطويّات رموزه ويظهر مخفيّات كنوزه . يهدي إلى سواء السبيل ويخلو عن الاختصار والتطويل ؛ وضمّنته جميع ما يحتاج إليه من تبيين ما فيه أو له وعليه ؛ وأوردت ما أدّى إليه نظري القاصر أو سنح لخاطري الفاتر ؛ وجنحت في حلّ بعضها للنقل من الفحول كما يقال مخافة جحود الذين عرفوا الحقّ بالرجال ؛ والتزمت إيراد « 1 » ألفاظه ممزوجا بما سنح لي من الزوائد تسهيلا للأمر علي الناظر وتكثيرا للفوائد .
وأرجو من أعيان الأذكياء « 2 » أن ينظروا فيه بعين الرضاء وأن لا يبادروا إلي إنكار ما فيه قبل حقّ النظر فيه واستكشافه .
فلمّا قوّمت بنيانه ، رأيت أن اشيّد عنوانه باسم من سما « 3 » بمنزلته « 4 » فوق السماء ورسم من علا « 5 » بمرتبته أعلام الهدى ؛ أعني رفيع حضرة من شرح اللّه صدره للإسلام ، وأوضح طويّته بأنوار أسرار الوحي والإلهام ، وآتاه الحكمة والحكم صبيّا ، وأعطاه الملك والدين صفيّا « 6 » ،
و
هامش
( 1 ) . س : أراد .
( 2 ) . س ، ط : الأزكياء .
( 3 ) . س : سماء ؛ ط : سمت .
( 4 ) . س ، ش : منزلته .
( 5 ) . ط : علت .
( 6 ) . ط : صغيرا .