2 - القوى المحرّكة : وهي القوى الباعثة إلى الشوق أو الشهوة أو الغضب .
ج ) النفس الانسانية : وهي النفس الناطقة ، وتنقسم إلى قوتين : القوة العاملة ، والقوة العالمة . وكل قوة من هاتين القوتين تسمى عقلا . فالعاملة هي العقل العملي ، والعالمة هي العقل النظري .
لقد قسم أرسطو النفس إلى اربع قوى وهي : الغاذية - الحسّاسة - المحرّكة - الناطقة . أما ابن سينا فقد دمج القوتين : الحساسة والمحركة ، في قوة واحدة دعاها النفس الحيوانية ، وبذلك صار عدد النفوس لديه ثلاثا ، كما هو عند أفلاطون « 1 » .
يقول ابن سينا في كتابه القانون :
« أجناس القوى وأجناس الأفعال الصادرة عنها ، عند الأطباء ، ثلاثة :
- جنس القوى النفسية . - جنس القوى الطبيعية . - جنس القوى الحيوانية .
وكثير من الحكماء وعامة الأطباء ، وخصوصا جالينوس ، يرى أن لكل واحدة من القوى عضوا رئيسا هو معدنها ، وعنه تصدر أفعالها . ويرون أن القوة النفسانية مسكنها ومصدر أفعالها ( الدماغ ) . وان القوة الطبيعية لها نوعان :
1 - نوع غايته حفظ الشخص ، وتدبيره ، وهو المتصرف في أمر الغذاء ، ليغذوا البدن مدة بقائه ، وينميه إلى نهاية نشوئه ، ومسكن هذا النوع ومصدر فعله هو ( الكبد ) .
2 - ونوع غايته حفظ النوع ، وهو المتصرف في أمر التناسل ، ليفصل من أمشاج البدن جوهر المني ، ثم يصوّره بإذن خالقه ، ومسكن هذا النوع ومصدر أفعاله هما ( الأنثيان ) .
والقوة الحيوانية هي التي تدبر أمر الروح ، الذي هو مركب الحس والحركة ، وتهيئه لقبوله إياهما ، إذا حصل في الدماغ ، وتجعله بحيث يعطي ما يفشو فيه الحياة ، ومسكن هذه القوى ومصدر فعلها هو ( القلب ) .
أما الحكيم الفاضل أرسطوطاليس فيرى أن مبدأ جميع هذه القوى هو القلب « 2 » » .
هامش
( 1 ) من أفلاطون إلى ابن سينا - صفحة ( 113 )
( 2 ) الجزء الأول من كتاب القانون - صفحة ( 66 - 67 )