تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق ابن باجة على منطق الفارابي — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
اللوازم ، وأخذ منه موضوع واحد . وليسمّ هذا اللزوم المقلوب . وإذا تخالف الموضوع لزمنا على استقامة أن يلزم المقابل مقابله . واللزوم المقلوب ، إمّا أن يؤخذ أخذا كليّا يعمّ جميع المتقابلات ، كما أخذ في اللوازم المتقدّمة أخذا كليّا عمّ به جميع الأشياء التي يكون عنها اللزوم بالوجود والارتفاع ، وإمّا أن يؤخذ اللزوم في المتقابلات أخذا جزئيّا ، فيبقى كلّ واحد من المتقابلات على حياله « 1 » ، كما يكون ذلك في الوجود والارتفاع إذا أخذت اللوازم الجزئيّة التي يلزم عنها التلازم بالذات ، وهي النّسب التي ذكرناها . وقوله في القضيّة السالبة الكليّة على نحو ما تبيّن في القضيّة الموجبة الجزئيّة ، فلا تصحّ الكليّة في السالبة لأنّها تصحّ في الموجبة من اطرادها ، إذا سلب المحمول عن كلّ ما يوجد به الموضوع . وليس قولنا : أيّ شيء وجد فيه الموضوع سلب عنه المحمول بموضع نفي منه ، ولا واحد ممّا يوجد فيه الموضوع يوجد فيه المحمول . وكذلك في الجزئيّات ، فإنّ قولنا : أيّ شيء وجد فيه الإنسان سلب عنه النبات ، يتبيّن « 2 » على جهة القياس : ولا إنسان واحد نبات ، بل بالجهة التي يثبت الأوّل يتبيّن عنها الثاني . وما قاله بعد هذا مفهوم ، إلى قوله أيضا : « فإنّه ينبغي أن ينظر ، فإن كان محمول الوضع إذا أخذ في موضوعه ، تبع ذلك أن توجد الأضداد معا من جهة واحدة في الموضوع . فإنّه إن كان هكذا ، لزم الّا يوجد المحمول في موضوعه ، ويجعل المقدّم وجود المحمول في الموضوع . والتالي وجود / الأضداد معا ، ويستثنى بمقابل التالي » « 3 » . وهذا الذي قاله في الأضداد يعمّ جميع المتقابلات ، والذي يعمّها أن تكون إذا أخذ المحمول في الموضوع ، لزم عنه أن تؤخذ المتقابلات معا . * * *
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
( 2 ) مكرّرة في الأصل .
( 3 ) قارن كتاب التحليل ، ص 109 .