1 - كتاب القياس « 1 »
1 . / كتاب أبي نصر في القياس لم يضعه « 2 » ليكون جزءا من كتاب / ، [ وهو مع هذا يهيّئ ما يحتاج إليه إذا ألّف برهان عمليّ ] وإنّما « 3 » وضعه كتابا بنفسه .
ولذلك نجد فيه ما يتكرّر ممّا ذكر « 4 » في كتاب « العبارة » ، على تلك « 5 » الجهة بعينها . وأيضا ، فإنّما وضعه بحسب الطريق الأشهر ، ولمن « 6 » لم يمكن أن تكون له معرفة بالمقاييس بهذا الطريق . ولذلك [ لم ] يذكر فيه الممكن ، لأنّه ليس ممّا تعمل « 7 » منه [ هذه الأمّة ] مقاييس ، فلذلك لم يسلك في تعليمه الطريق العلميّ .
وحدّ القياس « قول توضع فيه أشياء أكثر من واحد ، إذا ألّفت لزم عنها بذاتها ، لا بالعرض ، شيء آخر اضطرارا » « 8 » . فالقول في أوّل حدّه عنى به المعنى المركوز في النفس ، لأنّه يعمّ البرهان وسائر الصنائع ، لأنّه لا يمكن أن يكون النطق الخارج إلّا تابعا لما في النفس ، والذي في النفس قد يكون جدليّا . وإنّما يكون كذلك من حيث هو مخاطب به ، فحينئذ يحتاج إلى النطق الخارج ، وكذلك غيره .
لكن قد يؤخذ النطق الداخل من حيث هو مخاطب به ، فحينئذ يؤخذ معه النطق الخارج وغيره ، وإن كان الداخل لا بدّ فيه أبدا من الألفاظ ، لأنّه لا فكرة إلّا بالألفاظ . لكنّ تلك التي في النفس تصوّرات لهذه ، حتّى إنّها بمنزلة الأنواع ، وهذه الأشخاص .
2 . ثمّ إنّ لفظة توضع ممّا ينبغي أن تعلم أنّها منقولة من استعمال الجمهور عندما يقولون : ضع هذا كذا ، بمعنى أنزله بهذه الحال . فمعنى توضع هنا توجد هذه الأشياء متسلّمة ، أو تقتضب من حيث تنزل معلومة ، وترتّب هذا الترتيب .
هامش
( 1 ) ك : كلامه رضي اللّه عنه في القياس ، تليها البسملة .
( 1 ) ك : كلامه رضي اللّه عنه في القياس ، تليها البسملة .
( 2 ) ك : هذا الكتاب لم يضعه أبو نصر .
( 3 ) ك : بل إنّما .
( 4 ) ك : تكرّر .
( 5 ) ك : وبتلك .
( 6 ) ك : ولم .
( 7 ) ك : تستعمل .
( 8 ) قارن كتاب القياس ، في المنطق عند الفارابي 2 / 19 .