زمان محدود ، ثمّ يعود إلى شأنه من الإمكان . ومثال ذلك في اللزوم أنّ السهم الذي في الممكن أن يصير إلى غرض ما والّا يصير ، إذا خرج عن قوس الرامي صار انتهاؤه إلى الغرض في المنتظم الذي لا يقبل العوائق ، دون فعله ، إلى أن يصل إلى الغرض ، فيلحق حينئذ بالوجودي . ومثاله في الامتناع أنّ المسافر الذي يمكن أن يكون « 1 » في مصر إذا توجّه إليها من بغداد في شهر مثلا ، ولنفرض ذلك شهر الصيام « 2 » مثلا ، إذا عاقه دون الخروج عن بغداد عائق إلى أن يبقى من الشهر المعيّن أقلّ من الأيّام التي في مثلها تقطع مسافة ما بينهما ، لحق وصوله إلى مصر في باقي ذلك الشهر بالممتنع ، ويكون ذلك الامتناع امتناعا وجوديّا . ومنها الممكن المعرّض لقبول القواطع دون أفعاله الممكنة قبولا أكثر ، كالفلسفة والطبّ لزيد . ومنها الممكن الذي يقال على المجهول ، كحياة زيد الغائب عنّا ، فإنّها قد تكون وجوديّة لا حقة بالضروريّ في ذاتها لكونه حيّا ، وتكون ممتنعة لكونه ميّتا ، وذلك عندنا نحن مجهول نسمّيه ممكنا ، وليس بممكن في الوجود « 3 » . ]
هامش
( 1 ) م : يرى .
( 2 ) م : كرجب .
( 3 ) في ختام هذا الفصل : انقضى هذا الكلام ، وهو في كتاب العبارة ، وهو ممّا أخذ معناه عنه ، وإن لم يكن بلفظه .