الهيكل الرابع واجب الوجود وفعله
الفصل الأول اثبات ان واجب الوجود واحد من جميع الوجوه
لا يصح أن يكون شيئان هما واجبا الوجود ؛ لأنهما حينئذ [ إن ] « 1 » اشتركا في وجوب الوجود ، فلا بد من فارق ، فيتوقف وجود أحدهما أو كليهما على الفارق ، وما يتوقف على الشيء « 2 » فهو ممكن الوجود ، ولا يمكن أن يكون شيئان لا فارق بينهما ، فإنهما يكونان شيئا واحدا .
والأجسام والهيئات كثيرة ، وقد بينا أن واجب الوجود واحد ، فليست هي واجب « 3 » الوجود ، « 4 » فهي ممكنة وتحتاج إلى مرجح وواجب الوجود لا يتركب من الأجزا . « 5 » ثم أنه لا تكون تلك الأجزاء « 6 » [ واجبة ] لما بينا أن لا واجبين في الوجود .
والصفة لا تجب بذاتها وإلا ما احتاجت إلى محلها ، فواجب الوجود ليس محلا لصفات ، ولا يجوز أن يوجد « 7 » في ذاته صفات لها « 8 » ، فإن الشيء « 9 » لا يتأثر عن ذاته ، ونحن إذا تصرفنا في عضو لنا « 10 » ، يكون
هامش
( 1 ) في 1Mلأنهما حينئذ اشتراكا . . . وفيBلأنهما حينئذ إن اشتركا .
( 2 ) فيBعلى شئ .
( 3 ) فيBواجبة .
( 4 ) فيBفهي ممكنة فتحتاج إلى مرجح هو واجب الوجود بذاته .
( 5 ) فيImp , Bلا يتركب من أجزاء فيكون معلولها ثم لا تكون تلك الأجزاء واجبة .
( 6 ) فيImp , Bهكذا وفي 1M، لا توجد كلمة « واجبة » .
( 7 ) فيImp , Bأن يوجد هو في ذاته .
( 8 ) فيImp , Bلا توجد كلمة ( لها ) .
( 9 ) فيImp , Bفإن الشيء الواحد لا يتأثر .
( 10 ) فيImpفي عضو لنا أو جملة بدنيا بالتحريك أو غيره يكون الفاعل . . . .