تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اجوبة المسائل النصيرية ( 20 رسالة ) — صفحة مقدمه 29

مساهمون:

صمقدمه ٢٩
تأسيس المراصد وتدوين الزّيجات إلى عدّة أجيال . 8 - إيجاده دار الكتب ؛ اتّخذ في الرّصد خزانة عظيمة فسيحة ، وملأها من الكتب المجموعة من شتّى البلاد الإسلاميّة حتّى جمعت فيها زيادة على أربع مائة ألف مجلّد ، وجعل تلميذه المورّخ المشهور ، ابن الفوطىّ ، خازنا لدار الكتب . 9 - حفظه للأوقاف ؛ نظر في أمر الأوقاف في البلاد الإسلاميّة ، فجعلها تحت رعايته الخاصّة وولّى عليها في كلّ بلد رجلا ذا كفاية ، وأوفى معيشة الفقهاء والمدرّسين والمحتاجين وأطلق المشاهرات وقرّر القواعد فيها وأصلحها بعد اختلافها وأبقاها على الوقفيّة على مستحقيه إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها من العباد . 10 - عنايته بأهل العلم ؛ عمل في الرّصد مدرسة علميّة عظيمة كان يدرس فيها الحكمة والطبّ والفقه والرّياضىّ وسائر العلوم ، ونظر في شؤون المتعلّمين والعلماء الذين جاسوا إليه من خلال الدّيار ، فرعاهم بعين عنايته وأدرّ عليهم ما يحتاجون إليه من كلّ جهة ورتّب لهم مراتب ، فضمّ شملهم بوافر عطائه ، وكان يحنّ عليهم حنين الوالد على أولاده ، فكانوا بما يجب عليهم من ناحية العلم وواهبه عاملين ، وبرؤيته فرحين . 11 - تعليمه ؛ أقبل إليه لاقتناء العلوم والمعارف منه كثيرون من بغاة العلم وطلّاب المعرفة ، فلازموه ملازمة الفىء للشّىء في حلّه وترحاله ، واستقوا من معين علمه ، فسقاهم اللّه به ريّا رويّا لا ظمأ بعده ، واستضاؤوا من مشكاة فضله ، فأنار قلوبهم بضياء معرفته ، فاقتبسوا من شرار ناره نكت الزّبور وآنسوا من جانب طوره أثر النور . فلمّا جهّزهم بجهازهم من نمير علمه بقي جمع منهم في ظلّه آمنين وبأمر الإفاضة على المستعدّين قائمين ، ورجع جمّ غفير منهم إلى أوطانهم لينذروا قومهم . فكان كلّ واحد منهم علما في العلوم يرجع إليه الطالبون فنشروا علومه وآثاره ، فأشرقت بنور هدايتهم أرجاء البلاد . وهاك نخبتهم : العلّامة الحلىّ ، وقطب الدّين الشّيرازىّ ، والسّيّد ركن الدّين