وهذا القول جرت العادة ان يقال في التصورات « 57 » الناقصة اما لأنها ناقصة كذلك بطباعها ، أو لأنها كذلك من اجل طباعنا ، فنقول :
ان المعقولات الأول التي تفيدنا إياها الطبيعة من غير سعي لنا في ذلك نعمده « 58 » ولا تفكر ، « 59 » فهي المبادي الأولى للفكرة والروية ، وبها يسمي الجسم الموجودة فيه هذه انسانا ناطقا « 60 » بتواطؤ ، فهي المقولات . فان اي حيوان لم توجد فيه هذه اما انها فيه بالقوة وهو كذلك بالطبع كالجنين ساعة يولد ، أو بالعرض كأحد أصناف المعتوهين ، « 61 » فان ذينك ليس واحد منهما انسانا بالاطلاق ، فان سمي انسانا فعلى الجهة التي يسمي [ 186 ظ ] الجنين عند كمال الخلقة في الرحم انسانا ، وانما هو انسان متكون ، والآخر انسان خارج عن الطبع .
وتلخيص الجهة التي تقال عليها الهيولى « 62 » والانسان الطبيعي فيما نحن بسبيله فضل ، « 63 » إذ ذلك غير عسير على من شاءه .
فالمقولات هي تصورات لأمور موجودة في أجسام محسوسة ، فكل واحدة منها صورة مجردة عن الهيولى ، لكن لا تفيدها الطبيعة الا مقترنة بموضوعاتها غير مجردة عنها « 64 » وغير متصورة مكتفية بأنفسها ، كما نجد ذلك عند الصبيّ أول ما يعبر عنها « 65 » في نفسه ، فيسأل « 66 » ويجيب ، فإنه « 67 » إذا سئل عن محسوس واحد بعينه كم هو ( واين هو
هامش
( 57 ) في أ : « المتصورات » .
( 58 ) في ب : « تعتمده » . ولعل الصواب هو : « نتعمده » .
( 59 ) في ب : « ولا تفكير » .
( 60 ) في ب : « مطلقا » .
( 61 ) في ب : « أو بالعرض كما حدّ أصناف المعنوي » كذا . ونحن نتساءل كيف يسمح الناشر لنفسه بكتابة هذا الهراء .
( 62 ) في ب : « وتلخيص الجهة التي يقال عليها تساؤلا » كذا !
( 63 ) في ب : « للانسان الطبيعي : انسان فيما نحن بسبيله فضل » .
( 64 ) في أ : « الا معرية موضوعاتها غير مجردة عنها » وفي ب : « الا مقترنة بموضوعها بها غير مجردة عنها » .
( 65 ) في ب : « أول ما يعبر عمّا » .
( 66 ) في أ : « فنسل » وهي كلمة غير واضحة .
( 67 ) في أ : « انه » .